22): صرخة الكاهن اليهودي "اقتلوه!".. ولماذا اختفى النبي ﷺ عند مشارف مكة؟


خاتم النبوة" ونبوءة الكاهن.. لماذا فزع اليهود من الصبي




 

سيرة النبويه

22 بعنوان 

"خاتم النبوة" ونبوءة الكاهن.. لماذا فزع اليهود من الصبي ﷺ؟

​بعد حادثة شق الصدر العظيمة، لم تنتهِ المعجزات، بل بدأت تظهر علامات جسدية ومواقف تؤكد لجميع من حول النبي ﷺ أنه ليس طفلاً عادياً، بل هو النبي الخاتم الذي بشرت به الكتب السماوية السابقة.

​سر "خاتم النبوة" بين كتفي المصطفى ﷺ

​يروي لنا الحبيب ﷺ تفصيلاً دقيقاً عما حدث يوم شق الصدر، حيث قال أحد الملائكة للآخر: "إختمه بختم النبوة". فوضع شيئاً يشبه النجمة بين كتفيه الشريفين. ويصف الصحابة رضوان الله عليهم هذا الخاتم لاحقاً بأنه كان قطعة لحم بارزة عليها شعرات رقيقة، ومن أمعن النظر في ترتيب تلك الشعرات استطاع أن يقرأ فيها كلمة {{ منصور }}؛ كإشارة إلهية بأن صاحب هذا الخاتم مؤيد بالوحي وأمره ظاهر على العالمين.

المصدر: (صحيح مسلم - وصف خاتم النبوة) و(دلائل النبوة للبيهقي)

​مواجهة الكاهن.. صرخة الفزع والموت!

​تحكي السيدة حليمة أنها لما حدثت قومها بما جرى، خافوا عليه وأشاروا عليها بعرضه على كاهن يهودي يسكن بجوار ديار بني سعد. وبالرغم من رفض النبي ﷺ للذهاب (وهو طفل لم يكمل الرابعة)، إلا أنهم أصروا. وعندما قصت حليمة القصة ونظر الكاهن في عيني الصبي ﷺ، قامت قيامته!

​صرخ الكاهن بأعلى صوته: "يااا للعرب من شرٍ قد اقترب! اقتلوا هذا الصبي واقتلوني معه، لئن بلغ مبلغه ليبدلن دينكم وليأتينكم بدين لم تسمعوا به!". ومن شدة فزعه وهوله مما رأى من علامات النبوة، سقط الكاهن مغشياً عليه، ثم علم الناس بعدها أنه هلك في مكانه. هكذا كان حال أهل الكتاب؛ يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ولكن الحسد والعداء كانا يملآن قلوبهم

​المصدر : (السيرة النبوية لابن هشام - ج1 ص166)

​الرحيل الحزين وعودة الأمانة

​عادت حليمة بالصبي ﷺ إلى ديارها، ففاح ريح المسك من ثيابه أكثر من ذي قبل، لكن الخوف بدأ يتسلل لقلوب بني سعد، فأشاروا على زوجها "أبي كبشة" بضرورة إرجاع الصبي لأهله في مكة قبل أن يمسه مكروه أو تظهر منه أمور يعجزون عن تفسيرها.

​وبالرغم من تعلق قلب حليمة به، إلا أنها قررت الرضوخ للأمر الواقع. وعندما وصلت إلى مشارف مكة، حدث ما لم يكن في الحسبان؛ غفلت عنه ساعة ففقدته! صرخت حليمة في الوديان: "وا محمداه!"، وبحثت عنه يميناً وشمالاً حتى أوشكت الشمس على الغروب ولم تجده. لم يكن أمامهم حل سوى الدخول لمكة وإخبار جده عبد المطلب بالخبر الصادم.

المصدر: (الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري)

​تخيلوا حال حليمة وهي تدخل على سيد مكة عبد المطلب لتخبره أنها "أضاعت" حفيده الغالي! ماذا سيفعل عبد المطلب؟ ومن الذي وجد النبي ﷺ؟

هذا ما سنعرفه في الجزء القادم بإذن الله..

​يتبع بإذن الله....

لمعرفه المقال القادم دوس على 

​➡️ الجزء التالي:

⬅️ الجزء السابق:

صلوا على من خُتمت به النبوة وأشرق به الكون.. ﷺ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــﷺـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر والمراجع المعتمدة لهذا الجزء:

​صحيح مسلم: (كتاب الفضائل - باب صفة خاتم النبوة).

​السيرة النبوية لابن هشام: (ج1 ص166 - ذكر عرض النبي ﷺ على الكاهن).

​دلائل النبوة للإمام البيهقي: (باب علامات النبوة قبل البعثة).

​الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري: (فصل في حضانة بني سعد).

​فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني: (وصف خاتم النبوة ومعناه).

            ك حمدى الزلكى 

رحلة لن تمل منها.

. ابدأ من هنا

إذا كنت زائراً جديداً، ننصحك بالبدء من حيث بدأت الحكاية:

📜 اقرأ أول مقال: نسب النبي ﷺ ونشأته