1«من صُلب طاهر إلى رِحم نقي.. حكاية النور الذي اختاره الله ليختم به الأنبياء


 عوده شيبه الحمد جد النبى

 ​1- السيرة النبوية:

 (( البداية ))

             وقصة شيبة الحمد

نتعرف على من هو شيبه الحمد  ومن يكون  للنبى ﷺ

​بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ

​{ البداية }

إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق سيدنا محمد ﷺ، جعله أول الخلق نوراً وآخر الأنبياء وخاتمهم. وقبل أن يولد النبي بمئات السنين، كان الله يهيئ له "النسب الشريف".

​فنظـر الله إلى خلقه فقسمهم فرقتين، فجعل نبينا محمد ﷺ في خير فرقة، ثم ما زال يختار له الأجداد والآباء "خياراً من خيار". وهذا يعني أن نسبه ﷺ المتصل من لدن آدم عليه السلام إلى يوم مولده هو نسب كريم، طاهر، ونقي. خرج ﷺ من أصلاب الرجال الطاهرة إلى أرحام النساء الطاهرة، ولم يكن في نسبه شيء من "سفاح الجاهلية" (أفعال الجاهلية المنكرة)، بل كان انتقالاً من نكاح شرعي إلى نكاح شرعي، إلى أن شرّف هذا الوجود ﷺ.

​قصة الجد العظيم: عبد المطلب (شيبة الحمد)

​نبدأ حكايتنا بجد النبي الأول، وهو الرجل الذي أعاد لمكة هيبتها وللكعبة سقايتها. الكثير منا يناديه بـ "عبد المطلب"، لكن هل كنت تعلم أن هذا لقب وليس اسمه الحقيقي؟

​اسمـه الحقيقي هو {{ شيبة الحمد }}. وسمي "شيبة" لأنه وُلد وفي رأسه خصلة شعر بيضاء (شيبة)، وتيمناً بأنه سيكون سيداً يحمده الناس.

​من أين جاء اسم "عبد المطلب"؟

الحكاية تبدأ من والده "هاشم"، وكان سيد قريش وزعيمها بلا منازع. هاشم هو الذي سنّ لقريش "رحلة الشتاء والصيف" (لليمن والشام). وفي إحدى رحلاته لبلاد الشام، مر بمدينة "يثرب" وتزوج من سيدة شريفة هناك.

​(ملحوظة: يثرب هي المدينة المنورة، وسماها النبي ﷺ لاحقاً بطيبة وطابة، لأنه كره اسم يثرب الذي يأتي من "الثرب" أي الفساد واللوم).

​قصة "غزة هاشم":

هاشم ترك زوجته في يثرب وهي حامل بـ "شيبة الحمد" وتابع رحلته للتجارة، لكن القدر كان أسرع، فتوفي هاشم في مدينة غزة ودُفن فيها، ولذلك تُلقب المدينة حتى يومنا هذا بـ {{ غزة هاشم }}.

​نشأ "شيبة الحمد" يتيماً في يثرب عند أخواله، بعيداً عن مكة وعن أهله من قريش، وظل هناك حتى كبر وأصبح غلاماً قوياً يظهر عليه النجابة والذكاء.

​دخول مكة واللقب الجديد:

جاء عمه "المطلب" (أخو هاشم) من مكة ليأخذ ابن أخيه، لأن مكانة "شيبة" الحقيقية هي بين قومه وأهله في مكة، فهم أهل الشرف والسيادة.

​عندما دخل المطلب مكة وهو يركب ناقته وخلفه "شيبة الحمد"، كان الغلام يرتدي ثياباً بسيطة وشكله متغير من سفر الصحراء، فظن الناس في مكة أن المطلب قد اشترى عبداً جديداً يخدمه، فصاروا يشيرون إليه ويقولون: {{ هذا عبدُ المطلب }}.

​حاول المطلب أن يصحح لهم ويصرخ فيهم: "ويحكم! إنه ابن أخي شيبة"، لكن الكلمة كانت قد انتشرت كالنار في الهشيم، وغلب اللقب على الاسم الأصلي، فصار الجميع ينادونه بـ "عبد المطلب" حتى يومنا هذا.

​لماذا كان شيبة (عبد المطلب) مميزاً؟

رغم صغر سنه وقتها، إلا أن "شيبة الحمد" اختار أن يترك أخواله ويلحق بقومه في مكة، لأن مسألة الشرف والانتساب للأصل كانت عنده عظيمة جداً منذ طفولته. وهذا الجد هو الذي سيصبح لاحقاً صاحب السيادة، وهو الذي سيحفر بئر زمزم مرة أخرى بعد أن ضاعت معالمها.

​يتبع بإذن 

​________________ ﷺ ________________

مراجع المقال: تم الاعتماد في كتابة هذه السلسلة على أوثق المصادر التاريخية، ومنها كتاب "الرحيق المختوم" وكتاب "سيرة ابن هشام"، لضمان تقديم المعلومة الصحيحة والموثقة عن حياة خير الأنام ﷺ.

❓ معلومات تهمك حول نسب النبي ﷺ:

• ما هو أصل نسب النبي ﷺ؟

هو خيار من خيار، اصطفاه الله من أطهر الأنساب العربية المتصلة بإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.

• المصادر المعتمدة:

تم الاعتماد في كتابة هذه السلسلة على أوثق المصادر التاريخية: "الرحيق المختوم" وكتاب "سيرة ابن هشام" لضمان تقديم المعلومة الصحيحة

الجزء التالى:

الجزء السابق: