19-​"أغنام حليمة تأكل من الحجارة! معجزات هزت ديار بني سعد ببركة اليتيم المبارك ﷺ"

 


حليمة السعدية رضي الله عنها والمعجزه (البركة في الأرض

​السيرة النبوية 

19 بعنوان

​(( حليمة السعدية رضي الله عنها - الجزء الرابع ))


​١. #المعجزة (البركة في الأرض)

​تقول السيدة حليمة السعدية رضي الله عنها: "وصلنا إلى ديار بني سعد، فلم يبقَ بيت في ديارنا إلا وفاح منه ريح العود ببركته ﷺ". كانت أرض بني سعد في ذلك الوقت عجفاء قاحلة، أصابها الجفاف الشديد من قلة المطر، فلم يجد الناس ربيعاً ولا زرعاً، وكانت الأغنام تسرح في المراعي وترجع هزيلة ضامرة، لا تكاد تجد في بطنها طعاماً ولا في ضرعها قطرة لبن واحدة تروي عطش طفل.

​٢. #الدهشة (ذهول الرعاة)

​فلما قدمنا بمحمد ﷺ، تبدل حال أغنامي تماماً! أصبحت تعود من المرعى وهي شبعى ممتلئة الضروع باللبن الوفير، وكنا نرى أثر الخضرة والأعشاب في أفواهها وهي تمضغ، رغم أن الأرض صخر ورمل ليس فيها عرق أخضر واحد! صرخ أصحاب الأغنام في رعاة بني سعد: "ويحكم! اسرحوا بالأغنام حيث تسرح أغنام حليمة!". فكان الرعاة يقسمون: "والله إنا لنسرح معاً في نفس المكان، ولكن نرى أغنام حليمة لا ترفع رؤوسها عن الأرض كأنها في روضة خضراء، ونحن نعود وأغنامنا جائعة!".. كل ذلك كان ببركة اليتيم المبارك ﷺ.

​٣. #الشفاء (لمسة الرحمة)

​فاض الخير ببركته ﷺ على ديار بني سعد كلها، فكنا نحلب ونطعم أهلنا وجيراننا ولا نهمل أحداً في عام الجفاف هذا. وأصبح الناس في القبيلة يتفاءلون بوجهه الكريم؛ فكان المريض إذا أصابته علة أو وجع، يأتي أهله به إلينا قائلين: "أين محمد؟". فيأخذ بيده الصغيرة الطاهرة ويضعها على موضع الألم، فيبرأ المريض في حينه بإذن الله. وكذلك كانت تفعل العرب مع دوابهم المريضة، فكان يوضع ﷺ على ظهر البعير أو الشاة المريضة فتتعافى فوراً.

​٤. #النمو (القوة والجفر)

​أخذ محمد ﷺ يشب شباباً معجزاً ليس كبقية الصبيان؛ فكان ينمو ويكبر في اليوم الواحد ما ينموه غيره في شهر كامل! حتى إذا أتم عامه الأول، كان الناظر إليه يظنه ابن عامين لقوة بنيانه وجمال خلقه. ولما بلغ السنتين، وهي مدة الرضاعة الشرعية، حان موعد الفطام والعودة به إلى مكة المكرمة. عدنا به إلى أمه آمنة وجده عبد المطلب، فلما رأوه وجدوه "غلاماً جَفراً" (أي قوياً مكتمل الخلق يظهر عليه سن أكبر من سنتين)، فسروا به سروراً عظيماً وحمدوا الله على حسن تربيته ونموه السريع ﷺ.

​٥. #الصحابة (أم النبي)

​السيدة حليمة ليست مجرد مرضعة عابرة في التاريخ، بل هي صحابية جليلة نالت شرف إرضاع خير البشر. لقد أدركت البعثة والوحي وأسلمت وحسن إسلامها، ولها أحاديث ترويها عن النبي ﷺ. وبسبب عظيم حب الصحابة لها، كانوا ينادونها بلقب "أم النبي". وقد بارك الله في عمرها حتى توفيت بعد وفاة النبي ﷺ، ودفنت في البقيع الطاهر بالمدينة المنورة بجانب سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه.

يتبع باذن الله👇🏽 

​➡️ الجزء التالي:

⬅️ الجزء السابق:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷺـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


​المصادر: 

سيرة ابن هشام،

 دلائل النبوة للبيهقي

والرحيق المختوم للمباركفوري

                            ك، حمدى الزلكى 



رحلة لن تمل منها.

. ابدأ من هنا

إذا كنت زائراً جديداً، ننصحك بالبدء من حيث بدأت الحكاية:

📜 اقرأ أول مقال: نسب النبي ﷺ ونشأته